العيني

114

عمدة القاري

الثمن ، والمراد من الكراهة كراهة التحريم . 6963 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، عنْ مالِكٍ ، عنْ نافِع ، عنِ ابنِ عُمَرَ : أن رسولَ الله نهى عَنِ النجْشِ . انظر الحديث 2142 مطابقته للترجمة ظاهرة ، ودخوله في كتاب الحيل من حيث إن فيه نوعاً من الحيلة لإضرار الغير . والحديث مضى في كتاب البيوع ومضى الكلام فيه . 7 ( ( بابُ ما يُنْهاى مِن الخِداعِ في البُيُوعِ ) ) أي : هذا باب في بيان ما جاء في النهي من الخداع ، ويقال له : الخدع ، بالفتح والكسر ، ورجل خادع ، وفي المبالغة : خدوع وخداع . قوله : من الخداع وفي رواية الكشميهني : عن الخداع . وقال أيُّوبُ : يُخادِعُونَ الله كما يُخادِعُونَ آدَمِيّاً لوْ أتَوْا الأمْرَ عِياناً كانَ أهْوَنَ عَلَيَّ . أيوب هو السختياني . قوله : كما يخادعون ويروى : كأنما يخادعون . قوله : عياناً قال الكرماني : لو علموا هذه الأمور بأن أخذ الزائد على الثمن معاينة بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له ، وقول أيوب هذا رواه وكيع عن سفيان بن عيينة عن أيوب . 6964 حدّثنا إسْماعِيلُ ، حدّثنا مالِك عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما : أنَّ رَجُلاً ذَكَرَ لِلنبيِّ أنَّهُ يخْدَعُ في البُيُوعِ ، فقال : إذا بايَعْتَ فَقُلْ : لا خِلابَةَ مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل هو ابن أبي أويس . والحديث مضى في البيوع . قوله : أن رجلاً هو حبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن منقذ على صيغة اسم الفاعل من الإنقاذ بالذال المعجمة . قوله : يخدع على صيغة المجهول . قوله : لا خلابة بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالباء الموحدة ومعناه : لا خديعة . وقال المهلب : معنى قوله : لا خلابة أي : لا تخلبوني أي لا تخدعوني فإن ذلك لا يحل ، وقال : لا يدخل في الخداع الثناء على السلعة والإطناب في مدحها فإنه متجاوز عنه ولا ينقض به البيع . 8 ( ( بابُ ما يُنْهاى عَنَ الاحْتِيالِ لِلْوَلِيِّ في اليَتِيمَةِ المَرْغُوبَةِ وأنْ لا يُكَمِّلَ صَداقَها ) ) أي : هذا باب في بيان ما ينهى عن الاحتيال للولي في اليتيمة التي يرغب وليها فيها ، وفي بيان ما ينهى أن لا يكمل صداقها ، ويروى أن لا يكمل لها صداقها . 6965 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، حدّثنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ قال : كان عُرْوَةُ يُحَدِّثُ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ * ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِى الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذالِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ ) * قالَتْ هِيَ اليَتِيمَةُ في حَجْر وَلِيِّها . فَيَرْغَبُ في مالِها وجَمالها فَيُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسائِها ، فَنُهُوا عَنْ نِكاحِهِنَّ إلا أنْ يُقْسِطُوا لهُنَّ في إكْمالِ الصَّداقِ ، ثمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رسولَ الله بَعْدُ فأنْزلَ الله * ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَآءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ فِى يَتَامَى النِّسَآءِ الَّلَاتِى لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً ) * فَذَكَرَ الحَدِيثَ مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة . والحديث مضى في التفسير في مواضع في سورة النساء ، ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : في حجر وليها بفتح الحاء المهملة وكسرها . قوله : بأدنى من سنة نسائها أي : أقل من